الشيخ بشير النجفي

11

مصطفى ، الدين القيم

التي تلطخت يداها بأنواع الخطايا والمعاصي . والابن الذي ينفق عليه الوالد من طيب كسبه ومن أطهر ما استفاده من عرق جبينه ويحيطه بحنان ويربيه تحت ظله الوارف ويغذيه الحزم والرجولة يختلف عن الطفل الذي ترعرع واشتدت سواعده من أكل الحرام أو المشتبه ، واحتضنته اليد التي تلوثت بالمعاصي والجرائم ولا يحصل إلا مناغات الأغاني والكلمات الفاجرة . فاعلمي أيتها الأم المسلمة أنت أول من تسأل يوم القيامة عن اتجاه الطفل ، اتبعي الزهراء البتول ( عليها السّلام ) لتنتجي وتربي من الأولاد من يتبع الحسين ( عليه السّلام ) في بسالته وشجاعته وتفانيه في اللّه وتضحيته دون الحق ، ولكي تحتضني وتنشئي من البنات ما تكون من أطباع زينب العقيلة ( عليها السّلام ) شرف البنات وقدوة النساء بعد أمها ( عليها السّلام ) في العفة والطهارة والعلم والثبات والصبر والصمود . أن معين الإسلام الذي أعده الرسول الأعظم ( صلى اللّه عليه وآله ) بكلمت ه الخالدة ، « قولوا لا إله إلا اللّه تفلحوا » . لم ينضب ولن ينضب . والأمة التي أنشأها النبي الأعظم ( صلى اللّه عليه وآله ) لقادرة كما كانت أن تنجب من تتبع أثار خديجة وفاطمة وزينب وسائر فضليات النساء اللواتي دخلن إلى التأريخ من باب واسع وتركن من أعمالهن وعفتهن